المظهر
أرسطو (384 ق.م — 322 ق.م)

يُعد أرسطو شخصية بارزة في الفلسفة اليونانية القديمة، حيث قدّم إسهامات مهمة في المنطق، النقد، البلاغة، الفيزياء، علم الأحياء، علم النفس، الرياضيات، الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة)، الأخلاق، والسياسة. كان تلميذًا لأفلاطون لمدة عشرين عامًا لكنه يشتهر برفضه لنظرية المُثُل الأفلاطونية. كان يميل إلى الجانب التجريبي أكثر من كل من أفلاطون ومعلم أفلاطون، سقراط.
حياته ومؤلفاته
ككاتب غزير الإنتاج، ومُحاضر، وعالم موسوعي، حوّل أرسطو جذريًا معظم الموضوعات التي بحث فيها. خلال حياته، كتب حوارات وما يقرب من 200 رسالة، لم يتبق منها سوى 31 رسالة فقط. كانت هذه الأعمال على شكل ملاحظات محاضرات ومسودات لم تكن مخصصة لجمهور القراء العام. ومع ذلك، فهي تعد أقدم الرسائل الفلسفية المكتملة التي لا نزال نمتلكها.
فلسفته ومنطقه
بصفته "أبو المنطق الغربي"، كان أرسطو أول من طوّر نظامًا رسميًا للاستدلال. ولاحظ أن صحة الاستنتاج لأي حجة يمكن تحديدها من خلال هيكلها وليس محتواها. على سبيل المثال، في القياس المنطقي: "كل إنسان فان؛ سقراط إنسان؛ إذن سقراط فان". حتى لو تم تغيير محتوى الحجة من الحديث عن سقراط إلى الحديث عن شخص آخر، وبسبب هيكلها، وطالما أن المقدمات صحيحة، فإن النتيجة يجب أن تكون صحيحة دائمًا. ساد المنطق الأرسطي حتى ظهور المنطق الافتراضي الحديث والمنطق المسند بعد 2000 عام.
هذا التركيز على التفكير السليم يُعد بمثابة خلفية لتحقيقات أرسطو الأخرى. ففي فلسفته الطبيعية، يجمع أرسطو بين المنطق والملاحظة للوصول إلى ادعاءات سببية عامة. مثلاً، في علم الأحياء الخاص به، استخدم أرسطو مفهوم الأنواع لتقديم مقولات تجريبية حول وظائف وسلوكيات الحيوانات المنفردة. غير أنه -وكما كشفت أعماله النفسية- لم يكن مادياً اختزالياً، بل اعتبر الجسد مادة والنفس شكلًا أو صورة لكل حي يقظ.
المصدر الأصلي: Internet Encyclopedia of Philosophy - Aristotle